أم مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان صلاة العيد في مسجد الحاج بهاء الدين الحريري بمشاركة الرئيس فؤاد السنيورة ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري وامين عام تيار المستقبل احمد الحريري والسيدان شفيق ومصطفى الحريري والمسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود ومنسق دائرة صيدا في تيار المستقبل امين الحريري وفاعليات من صيدا ومخيماتها وحشد من المصلين من ابناء المدينة .
والقى سوسان خطبة الفطر حيث راى اننا نستقبل عيد الفطر هذه الأيام بفرحة تسمو فوق الجراح ودمعة لا تنال من شموخ الارادة والعزيمة ، مؤدا على ان الاسلام كانت وسيبقى دين الوسطية والاعتدال بريء من الانحراف واهله ، دين عدل واعتدال بعيد عن الغلو والتجاوز لحدود الله .
وقال:في يوم عيد الفطر يحز في نفوسنا ان المنطقة العربية ملتهبة والنيران مشتعلة في اكثر من قطر عربي تحت ضغط الارهاب من جهة وتسلط النظام من جهة ، دورنا ان نحمي بلدنا وحريتنا واستقلالنا وان نصون بوحدتنا وتفاهمنا حضورنا ووجودنا لمصلحة من هذه الحرتقات السياسية والتوترات المذهبية والسجالات الطائفية التي تؤزم الوضع السياسي وتعرض الأمن والاستقرار والاقتصاد للاهتزاز .
وتساءل المفتي سوسان: لمصلحة من هذه الدعوات الى العصيان والغوغائية والتعدي على كرامات الناس ولغة التهديد والوعيد التي لا تبني بلدا ولا تعزز سلما اهليا وانما تؤسس لمزيد من العنف والانقسام. لن ننجر الى متاريس الطائفية والمذهبية، فلماذا التلاعب بالمناصفة والشراكة الاسلامية المسيحية والوحدة الوطنية والاستقرار السياسي والدولة الموحدة التي هي ثمرة اتفاق الطائف وموقف العقلاء بهذا الاتفاق الذي رضيه اللبنانيون دستورا لهم .
واضاف: نحن امام مزيج سام من التحديات مع وصول النزاع السوري الى بوابة لبنان بالاضافة الى التورط اللبناني في النزاع وهذا يدعو الى عدم الاستخفاف بهذه التطورات . نحن هنا في بلد واحد فكفى مزايدة وتهديدا ووعيدا وهذا الأمر لم يعد يخيف احدا ، وان اللبناني على علم ودراية بمن يمارس سياسة التعطيل والتضليل وما هي الأهداف ومن يعمل من اجل ضرب وحدة الصف والمواطنة والانماء . نحن محتاجون اليوم قبل الغد الى رئيس جمهورية وحكومة فاعلة ومجلس نواب ينتخب رئيسا ويعمل ويشترع ويراقب . ان الاوطان لا تبنى بالعناد والتصلب بالمواقف بل بالتفاهم والتلاقي والحوار .وان تقريب المسافات بين اللبنانيين وتقريبهم من بعضهم يكون بالحوار والتواصل المستمر ولقاء الحريصين على لبنان الواحد الموحد في ارضه وشعبه ومؤسساته .
وتابع : من صيدا بوابة الخير والوفاء والعودة للفلسطينيين وبوابة قيام الدولة العادلة والصمود بوجه العدو الاسرائيلي وبوابة السلم الأهلي والتعايش الوطني ووحدة لبنان، صيدا الرافضة لكل الفتن المذهبية والطالئفية والتلاعب بالشارع ولكل ما يؤدي الى صيدام بين الناس، صيدا عاصمة الجنوب تدرك مسؤوليتها ودورها الوطني والاسلامي في سلوكها وثقافتها وعقلانية قادتها .نؤكد على عروبة لنبان وانتمائه وانه لن يكون الا مع اخوانه العرب في كل قضاياهم المحقة وسيبقى وفيا لهم لأنهم في قلوب وضمائر اللبنانيين وسنظل امناء على عروبتنا ولن نتخلى عنها ,.ولن ينسى اللبنانيون اشقاءهم واصدقاءهم الذين وقفوا مع لبنان في كل محطات المحن التي مر ويمر بها وسيبادلونه بالحب والوفاء والاحترام والتقدير مشاعر الأخوة العربية الجامعة . لن يكون لبنان منبرا يستهدف العروبة والتضامن العربي والاجماع الدولي. وستبقى صيدا وفية لقضيتنا المركزية فلسطين والفلسطينيين والقدس الأقصى وكنيسة القيامة.
ثم استقبل المفتي سوسان المهنئين بالعيد في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في دار الافتاء في المدينة.
ghaleb@saidastartv.com info@saidastartv.com

